ما هو الديكام DACUM? آلية يمكن استخدامها لتعزيز سياسات التدريب و التعليم فى المنطقة
د.أحمد بوزبر
إن العلاقة بين
التدريب و تنمية الموارد البشرية
تعد من القضايا التى خطيت بقدر بالغ من كتاب التنمية الإدراية و
الاقتصادية
والاجتماعية. وارتبط تحليل هذه العلاقة استناداً إلى الأدوات التحليلية للفكر
الإنسانى
بكثير من المتغيرات المتصلة بعائد الاستثمار البشرى ومعدلات التنمية المحققة
والعدالة التوزيعية لثمار تلك التنمية. كما ارتبطت
بالعائد
الفكرى
المتمثل فى توفير القدرة على تطوير
الإدارة و قواعد
البحث والتطوير و
نحوها
.
ويمثل
التدريب
إحدى
الحلقات
الأساسية لنماذج تخطيط القوى العاملة و تطوير أدائهم ،
كما
يعتبر
هذا التدريب
مكونا أساسياً لدليل التنمية البشرية (HDI)
الذى يقوم بحسابه البرنامج الإنمائى للأمم المتحدة (UNDP)
لمجموعة البلدان النامية فى تقريره السنوىHuman
Development Report[1].
وبالرغم من تعدد
الموضوعات التى ارتبطت بتحليل هذه العلاقة كما أشرنا إلا أنها لم تنصرف إلى تحليل
العلاقة بين الواجبات الوظيفية للمهن والمحتوى المعرفى
و المهارى و القيمى
لها. كما لم تدخل التدريب كمكون أساس فى العلاقة بين العملية التأهيلية للمورد
البشرى
و بين
كفاءة
تلك
الموارد البشرية أو إنتاجيتها.
وقد أدركت الدول
المتطورة
فى شرق آسيا هذه الحقيقة . فعمدت كل منها إلى تحقيق الربط المباشر بين سياسات
التنمية الموجهة
لموظفيها
وبرامج التدريب
لهم. مثال ذلك ما يقوم به مجلس التخطيط
الاقتصادي فى كوريا الجنوبية " Economic Planning "
أو مجلس التدريب المهنى
Vocational Training Council
""
فى هونج كونج
حيث
هناك اعتمدت آلية عرفت (بالديكام DACUM
) .
و
يمثل نظام الديكام آلية فاعلة لإعداد وتصميم النظام الإدارى المتكامل ابتداء من
إعداد الهيكل التنظيمى للمؤسسة المبنى على رسالتها وغاياتها مروراً بالتوصيف
الوظيفى وتحديد الاحتياجات التدريبية وتصميم هذه البرامج للعاملين فيها وانتهاء
بتقييم مستوى الخدمات التى تقدم منها للمتعاملين معها.
وفيما يلى يتم توصيف
هذه الآلية تفصيلاً لتوفير الإحاطة بالفلسفة التى تنطلق منها والمنطلقات التى ترتكز
عليها ومكوناتها ومتطلبات تطبيقها :
الجزء
الثانى
الديكام:
المفهوم و الآلية
أولا
:
ما هو الديكام؟
إن كلمة الديكام DACUM
هى تجميع لمكونات العبارة
:
DevelopingACurriculum
وتعنى:
تصميم المنهج
وتشير إلى إمكانية استخدامه فى عمليات بناء وتصميم
البرامج التدريبية بمكوناتها
المختلفة.
وتقوم فلسفة الديكام على:
=
أن العاملين فى الوظائف المختلفة هم أقدر من غيرهم على وصف ما
يقومون به من مهام وبكل دقة
=
و أن تعريف الوظيفة التعريف الدقيق ينبغى أن يتضمن وصفاً للواجبات
والمهام المرتبطة بها
=
و أن كل المهام يتطلب إنجازها معلومات ومعارف ومهارات وأدوات وقيم
وسلوكيات
محددة.
و على هذا فإن أسلوب
الديكام تمثله ستة مضامين أساسية هى :
الأول
: إنه أسلوب علمى يأخذ بالآليات الموضوعية فى جميع وتحليل البيانات والمعلومات
اللازمة لدراسة وتحليل الموضوع قيد البحث.
الثانى
: يعتمد على إيجاد بيئة بحثية فنية يتم من خلالها رسم خريطة بالغة الدقة والتفاصيل
للموضوع قيد الدراسة.
الثالث
: يتم من خلال هذا الأسلوب تجميع البيانات والتجارب من الأطراف المعنيين ، من خلال
ما يسمى بورش الديكام
DACUM WORKSHOPS
، وتنظر إلى المشاركين على أنهم الخبراء فى الموضوع قيد الدراسة.
الرابع
: تبنى عمليات التجميع والتبادل والتمحيص لهذه التجارب على المناقشة الجماعية
والعصف الذهنى (Brain
Storming)
للأطراف أصحاب العلاقة.
الخامس
: لا يلغى أسلوب الديكام الأساليب الأخرى المستخدمة فى تجميع المعلومات
كالاستبيانات العلمية الموضوعية Questionnaires
، والمقابلات الشخصية
Personal
Interviews والملاحظة
Observation
، بل يوظفها لدعم البيانات المجمعة.
السادس
: بناء على ذلك، يتم تصميم وبناء الصورة المتكاملة للموضوع قيد الدراسة من خلال
التحليل الدقيق للبيانات والمعلومات.
ثانيا
: مسلمات الديكام :
يقوم أسلوب الديكام على المسلمات
الثلاث
التالية :
J
أن الأشخاص والأطراف المشاركة هم خبراء فى الموضوع قيد الدراسة ، مع اختلاف درجة
ونوعية خبراتهم وتجاربهم.
J
يتم فى ورش الديكام استخلاص البيانات والمعلومات المطلوبة للموضوع قيد للدراسة.
J
لكل مؤسسة قيم ومفاهيم واتجاهات لا يحددها بدقة إلا الأطراف ذووا العلاقة بالموضوع
قيد الدراسة ، ويمكن التعرف عليها من خلال هذه الورش.
ثالثا
: عناصر الديكام :
يعتمد الأسلوب بشكل رئيسى على الورش التى تعقد ، والتى تتكون عناصرها من الآتى :
1.
المنسق :
Coordinator
وهو شخص يتم اختياره شريطة أن يمتلك مهارات التنسيق
بين الأطراف المختلفة والمتنوعة ذات العلاقة بالعنصر قيد الدراسة والبحث ، ويقوم
بدوره بالإعداد لورش الديكام والتأكد من توفر جميع
المتطلبات الإدارية والفنية للورشة.
2.
لجنة الديكام DACUM
Committee
:
وهى لجنة يتم اختيارها بشكل دقيق بحيث يغطى أفرادها العنصر أو
العناصر قيد الدراسة والبحث ، و يتم توجيه هذه اللجنة إلى النقاش والعصف الذهنى
لطرح البيانات والمعلومات ومناقشتها وتمحيصها.
3.
الميسر
Facilitator
:
وهو الشخص الذى يدير ورشة الديكام ، ويتميز هذا الشخص بمهارة إدارة حلقات النقاش
والعصف الذهنى ، وتتطلب مهمته كذلك القدر الكبير من الملاحظة وإستخلاص الأفكار
وطرحها للنقاش ، ويتجنب بدوره التأثير على المشاركين فى النقاش .
4.
المسجل
Recorder
:
ويقوم بدوره بتسجيل جميع النقاط والأفكار ونتائج المناقشات التى تدور فى ورش
الديكام، ويسهل بدوره عملية متابعة المشاركين فى الورشة لبنود ومواضيع الحوار
والنقاش.
5.
لجنة الخبراءConsultant
Committee
:
وهى لجنة يتم اختيار أفرادها بشكل دقيق بحيث يمثلون حصيلة متراكمة من الخبرات فى
موضوع وعنصر ورشة الديكام ، وتعرض عليهم خلاصة النقاشات والاستنتاجات التى يتم
التوصل إليها لإبداء آرائهم واقتراح أية إضافات أو تعديلات.
رابعا
: النظام الإدارى المتكامل باستخدام الديكام:
يتكامل بناء النظام الإدارى من خلال إعداد وتصميم عناصره السبعة،
وذلك باستخدام أسلوب الديكام، وتختلف المؤسسات فى مدى توفير هذه العناصر ضمن بنائها
القائم حالياً.
بناء عليه ... فإن هذه العناصر يمكن الأخذ بها متكاملة ، أو يمكن إختيار بعضا منها
، وذلك حسب المرحلة ومتطلبات المؤسسة موضع التطوير.
و سنسرد العنااصر السبعة أدناه مجموعة ، ثم نفصل أكثر فيما يتعلق بعنصر التوصيف
الوظيفى باعتباره مووضع الحديث فى هذا البرنامج .
بحيث يستخدم
أسلوب الديكام فى تصميم هيكل تنظيمى جديدة لمؤسسة حديثة
الإنشاء، او هيكل تنظيمى لوحدة عمل أو قطاع
ضمن المؤسسة . كما أنه يمكن استخدام الديكام فى تطوير الهياكل التنظيمية القائمة.
2-
التوظيف الوظيفى Job
Description
:
بحيث يتم استخدام
أسلوب الديكام فى إعداد توصيف وظيفى متكامل لعدد معين أو لكل الوظائف ضمن الهيكل
التنظيمى الخاص بالمؤسسة ، أوضمن وحدة عمل معينة داخل المؤسسة ، وهذا التوصيف يتضمن
: المسمى الوظيفى -
الرمز الوظيفى المناسب- موقع الوظيفة ضمن الهيكل التنظيمى- التبعية الإدارية -
الجهات التى يشرف عليها شاغل الوظيفة - والواجبات
Duties
- والمهام المتفرعة منها Tasks
، والإجراءات Steps
الخاصة بالقيام بالواجبات ، والاتجاهات والقيم Attitudes and Values
هذا بالإضافة إلى المؤهلات والخبرات المطلوبة من شاغل الوظيفة.
3-
الإجراءات والسياسات Policies
and Procedures
:
ويتم استخدام
الديكام للتعرف على السياسات والقواعد الإدارية والتنظيمية الخاصة بالمؤسسة ، وكذلك
الإجراءات المتوقع الالتزام بها ضمن وحدات العمل المختلفة ، وذلك وفقا للغايات
والأهداف الخاصة بالمؤسسة.
4-
إعداد وتصميم نظام تقييم الأداء
Performance Evaluation
:
وهذا العنصر
الثالث من عناصر النظام ، يتم استكماله من خلال تصميم نظام متكامل
لتقييم أداء الموظفين بجميع وظائفهم الإدارية
والفنية ، ومستوياتهم الوظيفية التنفيذية والإشرافية ، والذى يتم بناؤه على التوصيف
الوظيفى، ووفق الفلسفة الإدارية التى ترغب المؤسسة فى تبنيها ( الإدارة بالأهداف
–
الإدارة بالنتائج –
الإدارة بالإنجازات).
5-
تحديد الاحتياجات التدريبية Training
Needs
:
ويأتى هذا العنصر
الرابع والذى له أهمية كبيرة للمؤسسات ، نظراً لما يكتنف هذا العنصر من الكثير من
المتغيرات والمستجدات ، لذلك يعتبر أسلوب الديكام
من الأساليب المتطورة فى تحديد نوعية ومستوى البرامج التدريبية المطلوبة للعاملين ،
سواء كانت هذه البرامج تأهيلية للموظفين الجدد ، أو تطويرية للمستمرين فى أعمالهم
ووظائفهم ، وأسلوب الديكام يحقق الترابط بين التوصيف الوظيفى ، ومتطلبات هذه
الوظائف من البرامج التدريبية والتطويرية.
6-
تصميم البرامج التدريبية Training
Programs Design
:
ويعتبر أسلوب
الديكام من الأساليب الفعالة فى تصميم البرامج التدريبية بأنواعها المختلفة ، بحيث
تحدد أهداف هذه البرامج من المعارف والمهارات والقيم المطلوب تحقيقها، وكذلك
الإساليب التدريبية والتقويمية لهذه البرامج.
7-
تقييم الخدمة Service
Evaluation
:
وهو العنصر
الأخير من النظام الإدارى المتكامل الذى يجعل المؤسسة على معرفة دقيقة بمدى حسن
مسيرتها ، ولتتأكد من تحقيق أهدافها ، حسب الخطط الموضوعة والبرامج المنفذة ،
فإسلوب الديكام يستخدم فى تقييم الخدمات المقدمة ، سواء من جانب مستوى هذه الخدمات
وفق المعايير المعمول بها ، أو من زاوية مدى رضى المتعاملين والزبائن عن هذه
الخدمات وفق المعايير المعمول بها ، أو من زاوية مدى رضى المتعاملين والزبائن عن
هذه الخدمات ، هذا مع أهمية ربطها بالخطط والموازنات الخاصة بالمؤسسة.
خامسا
: الجوانب المتعلقة بوصف الوظيفة والمعايير اللازمة فى ظل
الديكام :
أ - الجوانب
الأساسية للوصف الوظيفى :
ينصرف الوصف إلى
الوظيفة وواجباتها والمهام المتضمنة فى كل واجب ثم الخطوات التى تمثلها كل مهمة
(حسب ما يوضحه الشكل رقم (1)
). و تعنى الواجبات Duties
مجموعة ذات الصلة بمهام الوظيفة Tasks
وتتراوح فى الغالب بين 6 - 12 لكل وظيفة. أما المهام (Tasks)
فهى وحدات الأداء المتصلة بالعمل وتتراوح بين 6-20 وحدة لكل واجب ومن نحو 75 - 125
وحدة لكل وظيفة.وأخيراً فإن الخطوات Steps
هى عناصر محددة أو أنشطة متطلبة لأداء المهمة. وتتراوح بين اثنتين أو أكثر لكل
مهمة.
مثال :
وظيفة الطباخ : Home maker
الواجب : يعد الوجبات Prepare
Meals
المهمة : يخبز الكعك Bake
Cookies
الخطوة : يخلط المقادير
Mix ingredients
شكل رقم (1)
وصف الوظيفة بأسلوب الديكام
العمل أو الوظيفة
Whole
job Function
Ûالوظيفة
مقسمة إلى واجبات
Û
(Duties)
Û
Û
Û
Û
Duties
Divided into Tasks
تحليل المهمة
Task Analysis
المهمة
:
الخطوات
معايير الأداء
الأدوات المعدات المواد إلخ
المعارف
إتجاهات و قيم
التطورات
أخرى
1
2
3
4
5
6
7
ب - المعايير
المرتبطة بالوصف الوظيفى :
1)تقرير الواجبات
:
يتم
تكوين تقرير
الواجبات على النحو التالى :
-يصف المساحات
الواسعة للعمل فى شكل مقررات أداء.
-يخدم كعنوان لمجموعة
مهام
(6-20 Duties).
-يتكون الوصف من فعل
واحد وكلمة لتوضيح المهمة (Qualifier)
-يقف الوصف منفرداً
دون الإشارة إلى الوظيفة.
-يتجنب الرجوع إلى
قيم و إتجاهات
العاملين والأدوات والمعارف المتطلبة.
2)تطوير مكونات المهمة
:
-الفعل
verb
يكون للشخص الأول مفرداً مثل:
يختار، يعد ، يطور ، يقدر .. إلخ.
-المفعول به
object
هو الشىء المطلوب تأديته من جانب العامل مثل:
التقارير – السجلات - التكاليف.
-الموضحات هى الكلمات
أو الجمل التى توضح جوانب المهمة.
3)معايير تحديد المهمة
:
-تعبر عن أصغر وحدة
فى نشاط الوظيفة.
-لها بداية محددة
(معرفة) ونقطة نهاية.
-يمكن ملاحظتها
وقياسها.
-يمكن أن تؤدى فى وقت
قصيرنسبيا.
-يمكن أن تؤدى مستقلة
عن المهام الأخرى.
-تتكون من خطوتين أو
ثلاثة
على الأقل .
4)قواعد ورشة العمل
:
-يشارك كل شخص
بالتساوى.
-تعرض
الأفكار بحرية.
-يتحدث كل شخص فى
وقته المحدد.
-يكفل للأشخاص حق
التعقيب
على الأفكار الأخرى.
-يقدم
الأفراد اقتراحات بناءة وليس
انتقادات.
-تؤخذ كل المهام
بعناية.
-يمنع المراقبون – إن
حضروا – من المشاركة فى التقاش .
سادسا
: إرشادات لكتابة التوصيف الوظيفي
فى ظل الديكام :
بالنسبة للقائمين
بتوصيف محتوى الوظائف يعتبر وضوح العبارة تحدياً حقيقياً إذ يجب على هؤلاء أن يصفوا
بدقة ما يقصدونه . ويرجع السبب في أهمية وضوح العبارة إلى أن الكثير من برامج تنمية
الموارد البشرية يعتمد على الوصف الدقيق لمحتوى الوظائف.
وعلى سبيل المثال
فإنه بالنسبة للتكليفات المكتبية المتعلقة بالتعامل مع النماذج والاستمارات يستخدم
الفعل "يعالج " باستمرار في بيان النشاط فهل الفعل (يعالج –
يتعامل مع) يعنى مراجعة البيانات الواردة بالنموذج من أجل الدقة أو إدخال البيانات
بالنموذج أو نقلها إلى نماذج أخرى أو نقل النموذج إلى موظف آخر؟ ربما يعنى هذا
الفعل قيام الموظف بمراجعة ما في النموذج من بيانات واتخاذ قرار أو إجراء بناء على
تلك البيانات. ومن هنا يتضح لنا أن استخدام فعل الحركة الصحيح هو الذي يوضح للقارئ
مايتم في كل وظيفة
يغطي "تحليل
الوظائف" عملية جمع كل المعلومات الملائمة عن وظيفة ما. ويقوم محلل الوظائف بكتابة
التوصيف بعد استكمال "نموذج تحليل الوظيفة" . ويتطلب تحويل البيانات الخام عن
الوظيفة إلى عبارات موجزة ودقيقة من الكاتب ، التفكير أولا فيما يريد أن يكتبه ثم
في الكيفية التي يجب أن يصيغه بها. فإن النمط اللغوي
المقترح (فعل حركة + مفعول به + السبب + الكيفية) يصبح الطريقة المثلى لكتابة ما
تتضمنه الوظيفة من أنشطة.
(فعل حركة (كلمة) +
مفعول به + كلمات أو مصطلحات تصنيف إلى الوصف = النشاط الذي تتضمنه الوظيفة).
وتعتبر بنية الجملة
على هذا النحو هي النظام المتبع في كتابة توصيف الوظائف ، فحينما تبدأ الجملة بفعل
حركة لضمير الغائب في زمن المضارع تكون مباشرة ودقيقة. والحقيقة هنا أن فاعل الجملة
هو مسمى الوظيفة.
ولنعط مثالاً لذلك :
في التوصيف الوظيفي لكاتب المرتبات والأجور نقول:
"يسجل ساعات العمل
الفعلي"
وهذا في الشكل
المختصر للجملة . أما في شكلها الكامل فإنها تقرأ على النحو التالي:
" يسجل كاتب
المرتبات والأجور ساعات العمل الفعلي"
ومن هذا فإن اختيار
أكثر الأفعال ملاءمة لوصف العمل هو السر في الكتابة الدقيقة لما تتضمنه الوظيفة من
أنشطة . وفي أغلب الحالات يستطيع الكاتب أن يستخدم أكثر من فعل حركة في بداية
الجملة .
وإذا أخذنا هذه
الخطوط الإرشادية في اعتبارنا يمكننا استخدام القائمة المرفقة من أفعال الحركة عند
قيامنا بكتابة التوصيف الوظيفي .
قائمة مقترحة من
الأفعال المستخدمة فى إطار الديكام ( ActionVerbs
)
فيما يلي قائمة من
الأفعال المفيدة في الوصف الدقيق لمهام أية وظيفة ومن المعروف أنه كلما كان المصطلح
موجزاً ودقيقاً –
قل الغموض في وصف ما يؤديه الموظف من عمل. ومع ذلك فهي ليست قائمة كاملة ومن الممكن
أن يجد القائمون بكتابة التوصيف الوظيفي أفعالاً أخرى أكثر ملاءمة .
1
Accentuate:
يؤكد
–يركز على
2
Accept :
يقبل
–
يتلقى –
يسلم بـ
3
Accomplish:
ينجز
–
ينفذ عملاً بالكامل
4
Account:
يرفع
تقريراً حول –
يفسر
5
Accumulate:
يجمع
6
Achieve:
ينجز
–
عملاً
7
Acknowledge:
يفيد
بالإستلام
8
Acquaint:
يطلع على
–
يلم بـ
9
Acquire:
يكسب
–
ينال –
يحصل على
10
Act:
يؤدي (عملاً
محددا)
11
Activate:
ينشط
–
يحرك
12
Actuate:
يدفع
–
يشغل
13
Adapt:
يعدل
–
يطوع
14
Adhere:
يلتزم بـ
–
يتقيد بـ
15
Adjust:
يعدل
–
يوفق –
يوائم
16
Administer:
يتولى إدارة
–
يدير
17
Adopt
يتبنى
–
يتخذ
18
Advance:
يرقى
–
يدفع للأمام
19
Advise:
يقدم النصح
والمشورة
20
Advocate:
يدافع عن
21
Affirm:
يؤكد
(بالإيجاب)
22
Affix:
يقوم بتثبيت
–يلحق
–
يثبت العامل في وظيفة
23
Align:
يصفف - يرتب
24
Allot :
يوزع
(العمل) وفقاً لحصص محددة
25
Alter:
يحور
–
يعدل –
يغير
26
Amend:
يصلح
27
Analyze:
يحلل
28
Answer:
يرد على
(كتابة أو شفاهة)
29
Anticipate:
يتوقع
30
Apply:
يطبق
31
Appoint:
يعين (بشكل
رسمي) يوظف يثمن
33
Appropriate:
يخصص
–
يفرد –
يتولى بمفرده
34
Approve:
يقر
–
يوافق على (بحكم منصبه)
35
Arise:
يستيقظ
–
يشد انتباه
36
Arrange:
يرتب فى
نظام دقيق
37
Articulate:
يتحدث
(بوضوح) –
يوصل بمفصل متحرك –
يقوم بتجميع
38
Ascend:
يعتلي
–
يرتقي –
يصعد
39
Ascertain:
يتحقق من
(على نحو مؤكد)
40
Aspire:
يطمح إلى
(من الطموح)
41
Assemble:
يجمع عدة
أجزاء في شكل وحدة واحدة
42
Assert:
يعلن
–
يؤكد –
يجزم بـ
43
Assess:
يقدر (الإحتياجات)
44
Assign:
يحدد
مسئولية الآخرين
45
Assist:
يساعد
الآخرين في أداء عملهم
46
Assume:
يقوم بـ
(عملاً)
47
Assure:
يؤكد
–
يضمن –
يكفل
48
Attach:
يوصل
–
يربط –
يلحق - يلصق
49
Attain:
يحصل على
–
يصل إلى
50
Attempt:
يحاول
–
يبذل جهداً
51
Attend:
يحضر
52
Audit:
يراجع (بهدف
التحقق من سلامة الأوراق والحسابات)
53
Authorize:
يفوض في
الإختصاصات
الجزء
الثالث
الديكام: تطبيقات
مقترحة
1)إنشاء
مركز متخصص للديكام ( DACUM Center
)
لا يمثل الديكام
مجرد ورشة عمل تنصرف مهمتها إلى تحديد مواصفات المهنة وتنتهى بانتهاء الورشة بل هو
أسلوب عمل مستمر تمثل الورشة بداية له.
و يمكن أن نقترح فى هذ الصدد ‘نشاء ما يسمى (مركز الديكام DACUM Center
) ، حيث يمكن أن
يتم تنظيم خطة عمل مركز
من هذا النوع
فى خمس حلقات يمكن أن يطلق عليها " التاءات الخمسة " تحليل ، تصميم
، تطوير ، تنفيذ ، تقويم :
و نصف أدناه ..
هذه المراحل الخمسة:
-
التحليل Analysis
:
و هى مرحلة
يتم
خلالها
البدء بجمع الحقائق عن المشكلات التى تواجهها جهات العمل أو الجهات
المسئولة عن تدريب
و تأهيل الموظفين.
و من هذه المرحلة يمكن أن يبدأ عمل المركز على التحو
التالى
:
أولا
: يتم تكوين لجنة من العاملين بالفعل فى عمل معين ويعقد لهم عدة جلسات خلال يومين
أو ثلاثة أيام بقيادة ميسر ومساعد له ومسجل، ولا يزيد أعضاء اللجنة عادة عن (
15 - 20)
شخصاً.
ثانيا:
تقوم اللجنة بتحليل الوظيفة أو العمل وهو ما يسمى " خريطة الديكام حيث تصف العمل من
خلال واجباته الرئيسية ومهامه الفرعية وخطوات أداء هذه المهام :
(Duties
Tasks Steps)
ثالثا:
يتم التحقيق من صدق التحليل الذى أجرته لجنة الديكام من جانب لجنة
من الخبراء فى المهنة أو المقرر الدراسى ويتم التحقق من الأهمية النسبية للمهمة فى
جملة المهام وترتيبها وتحديد مدى صعوبتها فإذا أقر الخبراء صدق الخريطة توضع
المعلومات التى تتضمنها موضع الجد ويحدد منها النقاط التى تحتاج إلى تدريب وكذلك
الاتجاهات والمعارف والمهارات المرتبطة بها . وعند وضع محتوى التدريب يتم التركيز
فى العادة على ما يسمى مهام مستوى الالتحاق " Entry level "
الذى يعنى إعداد الفرد إلى المستوى الذى يتيح له الالتحاق بسوق العمل دون حاجة إلى
إعادة تأهيل أو تدريب.
-
التصميم Design
:
يمثل التصميم
المرحلة الثانية من مراحل عمل المركز حيث يتم استخدام المعلومات التى جمعت من
التحليل لوضع المهارات والاتجاهات التى يلزم تدريب الأفراد عليها بحيث يمكن
ملاحظتها وقياسها. ويتم وضع مقاييس لكل أداء أو مهمة وهكذا توضع مواصفات للأداء
ويتم توجيه التدريب فى الاتجاه الصحيح. وتتضمن هذه المرحلة أيضا تجميع الأعمال
والمعارف والمهارات المتشابهة فى مجموعات ويحدد لها أهداف سلوكية مناسبة. وتساعد
هذه الأهداف فى تحديد كيف يؤدى الموظف
المهمة المطلوبة منه الأمر الذى يمكن من وضع الاختبارات والمقاييس للتأكد من أن
الكفاءات قد تم استيعابها ، و يمثل
هذا كله
الأساس الذى
سيبنى
عليه برنامج التدريب
فى المرحلة الثالثة.
-
التطوير Developing
:
وهى المرحلة
الثالثة فى عمل المركز ، و تتركز فى القيام بتطوير المحتوى العلمى للبرنامج
التدريبى الذى تم تصميمه ، و يمكن أن تشمل هذه المرحلة فى عمل المركز تكليف فريق
خاص بذلك.
-
التنفيذ Implementation
:
وهى المرحلة
الرابعة
فى عمل المركز ،
وتنصرف إلى وضع البرامج التدريبية / التعليمية موضع التنفيذ. ويتم
اختيار المدربين وتدريبهم مع المهام المطلوبة وتهيئة التجهيزات والخدمات اللازمة
وتحضير
المتدربين
المطلوب إخضاعهم للتدريب.
-
التقويم Evaluation
:
يمثل التقويم
المرحلة الأخيرة
فى عمل المركز ، و تستهدف التأكد
المستمر من أن التدريب يؤتى ثماره ويهيئ عامـلين أكفاء . و
كذلك التأكد من أن التدريب
يسير فى طريقة المرسوم.
كما
يجرى التقويم للمدرب والمتدرب
معا.
إن التقويم فى هذه المرحلة يحقق هدفين:
أولهما
هو التحقق من أن المتدربين قد أنجزوا الأهداف التدريبية
المطلوبة والثانى : هو اكتشاف نقاط الضعف لدى
المتدرب
وزيادة تدريبه عليها.
و يمكن أن يكون من ادوات التقويم ملاحظة الدلائل
المختلفة مثل الأداء فى الموقع والممارسة العملية للمتدربين.
و من هنا يرتكز التقويم على الأطراف الثلاثة :
تقويم الأداء، تحديد المشكلات أو النواقص ، وتصحيح المسار. وتمكن المعلومات الناشئة
عن تطبيق وتنفيذ البرنامج (Feed Back)
من التكيف لظروف العمل المتغيرة أو غير المتوقعة.
وبإتمام التقويم
تكتمل حلقات عمل مركز الديكام.
وهكذا يتبين أن هناك
مهام عديدة تتطلب كوادر ذات كفاءات مختلفة وأعمالاً تنفيذية وعقلية متنوعة، الأمر
الذى يجعل جمعها فى إطار منظم كوحدة أو مركز متكامل أمراً لازماً لإنجاز أعمالها
بكفاءة.
ومن الواضح أن خطة
العمل هذه ينبغى أن تتم فى إطار خطة متكاملة محددة الإطار الزمنى والتكلفة المالية
وأعداد الكوادر اللازمة ثم خطة تنفيذية لإنجاز أعمال بعينها مثل وضع عدد معين من
البرامج أو ورش العمل أو غير ذلك.
2)تقديم
خدمات محددة لأجهزة وإدارات
المؤسسة من خلال الديكام
:
يمثل هذا الاقتراح
البديل الثانى للاستفادة من أسلوب الديكام إذا لم تكن إمكانات وتوجهات
امؤسسة
لا تسمح بإنشاء
مركز متكامل للديكام ( DACUM Center
)
ويتجسد فى استخدام أسلوب الديكام لخدمة أهداف بعض قطاعات أو
إدارات المؤسسة
فى الجوانب التالية :
(1)توصيف وظائف
المؤسسة أو مراجعة بعض الوظائف التى تم توصيفها.
(2)إعداد وتدريب ميسرين
ومنسقين مما يخدم قطاع التطوير الإدارى فى
المؤسسة مثلا
.
(3)خلق علاقات مع سوق
العمل
أو مع عملاء المؤسسة المختلفين بما يفيد خططها
التطويرية.
(4)تنفيذ برامج تقويم
أداء العاملين عند الحاجة إلى ذلك ..
أنظر الجهد الطيب الذى قدمه الدكتور عدنان وديع
من المعهد العربى للتخطيط فى دولة الكويت
فى الإصدار التالى :
د. محمد عدنان وديع : تنمية الموارد البشرية : " مسح
العلاقات والمؤشرات " منشور فى : الهيئة العامة للتعليم التطبيقى والتدريب
، مؤتمر التنمية البشرية .. استثمار ، الكويت ديسمبر 1996.
المصدر :
الكاتب :
جميع ما يطرح
من مواضيع تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تمثل وجهة نظر الموقع بشكل عام
http://www.atrainers.net/news.php?newsid=105
جميع الحقوق محفوظة
شبكة المدربين العرب Arab Trainers Net
http://www.atrainers.net